العلامة الحلي

127

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

آدم عليه السّلام « 1 » ؛ [ إذ آدم عليه السّلام ] « 2 » لم يوجد منه فساد في الأرض ولا سفك دماء ، وهو ظاهر . [ ووجه ] « 3 » الإنكار : أنّهم عرفوا أنّ وجود آدم عليه السّلام على وجه يحصل منه النسل والعقب المنتشر [ المتكثّر ] « 4 » مع عدم عصمة أكثرهم مستلزم للمفسدة . وهذا [ ممّا ] « 5 » يؤكّد امتناع تحكيم غير المعصوم . الثاني والثلاثون : قوله تعالى : فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 6 » . ووجه الاستدلال يتوقّف على مقدّمات : الأولى : أنّ هذا ترغيب في فعل أسباب نفي الخوف والحزن ، وهو عامّ في كلّ عصر لكلّ أحد اتّفاقا . الثانية : أنّ كلّ ما رغّب اللّه فيه فهو ممكن . الثالثة : أنّ المراد نفي جميع أنواع الخوف والحزن في كلّ الأوقات ؛ لأنّ النكرة المنفية للعموم « 7 » . الرابعة : أنّه لا يحصل ذلك إلّا بتيقّن امتثال أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، وإنّما يعلم ذلك بمعرفة مراد اللّه تعالى من خطابه جميعه يقينا ، ومعرفة مراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خطابه .

--> ( 1 ) انظر : التبيان في تفسير القرآن 1 : 134 . مجمع البيان 1 : 176 - 177 . التفسير الكبير 2 : 165 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( المنكر ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( إذا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) البقرة : 38 . ( 7 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 130 . المعتمد في أصول الفقه 1 : 192 . اللمع في أصول الفقه : 27 .